الرئيسية / قصص و عبر / صفقة رابحة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم !! تعرف عليها

صفقة رابحة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم !! تعرف عليها

تجارة2

كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه.

قال الشاب “ يا رسول الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور، فرفض، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض“.

فطلب رسول الله ان يأتوه بالجار.

أتى الجار الى الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم.

فصدق الرجل على كلام الرسول.

فسأله الرسول ان يترك له النخلة او يبيعها اياه فرفض الرجل، فأعاد الرسول قوله “ بع له النخله ولك نخلة في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام ” .

فذهل اصحاب رسول الله من هذا العرض المغري جدا  فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنه وما الذي تساويه نخلة في الدنيا مقابل نخلة في الجنه.

لكن الرجل رفض مرة اخرى طمعا في متاع الدنيا.

فتدخل احد اصحاب الرسول ويدعي ابا الدحداح، فقال للرسول الكريم، إن اشتريتُ تلك النخله وتركتها للشاب ألي نخله في الجنه يا رسول الله ؟

فأجاب الرسول نعم.

فقال ابا الدحداح للرجل، أتعرف بستاني يا هذا ؟

فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو 600 نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله، فكل تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته.

فقال ابا الدحداح، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي.

فنظر الرجل الى الرسول غير مصدق ما يسمعه، أيعقل ان يقايض ستمائة نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخلة واحده فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس.

فوافق الرجل وأشهد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة على البيع، وتمت البيعه.

فنظر ابا الدحداح الى رسول الله سعيدا سائلاً ” ألي نخله في الجنه يا رسول الله ؟

فقال الرسول ” لا ” فبهت أبا الدحداح من رد رسول الله، فأستكمل الرسول قائلا ما معناه ” الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجز على عدها من كثرتها“.

وقال الرسول الكريم ” كم من مداح الى ابا الدحداح “، ” والمداح هنا – هي النخيل المثقله من كثرة التمر عليها”.

وظل الرسول صلى الله عليه وسلم يكرر جملته اكثر من مرة لدرجه ان الصحابه تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لابا الدحداح، وتمنى كل منهم لو كان ابا الدحداح.

وعندما عاد ابا الدحداح الى امرأته، دعاها الي خارج المنزل وقال لها: لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط“.

فتهللت الزوجه من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجاره وشطارته وسألت عن الثمن،

فقال لها: “لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام“.

فردت عليه متهلله “ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع“.

فيا ترى من منا يقايض دنياه بالاخره ومن منا مستعد للتفريط في ثروته او منزله او سيارته مقابل الجنة ؟

فالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها او يرتفع ضغط دمك من همومها، فما عندك زائل وما عند الله باق.

الحمد الله على نعمة الاسلام

 

شاهد أيضاً

قصة الكلب و الجزار

قصة الكلب و الجزار فوجئ جزار بكلب صغير يدخل عليه فسارع على طرده ثم عاد …