الرئيسية / أخبار محلية / فيس بوك يشكل وحدة خاصة لمتابعة شكاوى الاحتلال

فيس بوك يشكل وحدة خاصة لمتابعة شكاوى الاحتلال

14590360_1580495131992901_2675320454336977704_n

غزة – محمد هنية
اعتراف اسرائيلي جديد يكشف عن حجم التعاون بين الاحتلال وموقع فيس بوك الاجتماعي الأشهر والأكثر تداولا في العالم، لمتابعة “المحتوى التحريضي” الذي يستهدف الاحتلال، كما يدّعي مسؤولين اسرائيليين.

أولى خيوط التعاون برزت على السطح إبان الحديث عن اتفاق بين فيسبوك والسلطات الإسرائيلية لتوطيد التعاون من أجل شطب ما يسميه الاحتلال “المضامين التحريضية” من صفحات شبكة فيس بوك، جاء ذلك خلال زيارة قام بها مسؤولون عن “فيس بوك” للكيان الاسرائيلي.

نتائج هذا الاتفاق بدأت بحذف “فيس بوك” لصفحات فلسطينية وحسابات شخصية لنشطاء فلسطينيين، حيث أن الموقع الاجتماعي استجاب لمعظم الطلبات التي تقدم بها الاحتلال اليه خلال الأشهر الأخيرة، بحسب ما قالت الوزيرة الاسرائيلية المتطرفة اييليت شاكيد.

ويبدو أن التعاون بين الموقع والاحتلال يتطور بشكل كبير، لا سيما في ظل كشف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان، تشكيل فيس بوك طاقماً متخصصاً لمتابعة شكاوى الاحتلال بهدف إظهار كيفية إزالة المحتوى التحريضي على الإنترنت.

“ورغم أن هذا لا يكفي، لأننا ما زلنا بعيدين عن إزالة التحريض كليا ضد الإسرائيليين، لأن إسرائيل لا يوجد فيها حتى اليوم ممثل للفيسبوك يمتلك صلاحية إغلاق صفحة أو إزالة محتوى تحريضي، والشرطة الإسرائيلية بصدد التوجه إلى إدارة الموقع للقيام بمثل هذه المعاملة على غرار ما هو قائم في أيرلندا”، وفق قول أردان.

وأضاف الوزير الاسرائيلي لموقع “ويلا” العبري، “إن مستوى التحريض الفلسطيني عبر شبكات التواصل الاجتماعي آخذ في الازدياد، رغم وجود جهود كبيرة من قبل إسرائيل لوقف زيادة المحتوى المعادي لها على الشبكة العنكبوتية”، على حد زعمه.

وأوضح أن هناك تعاونا مشتركا بين الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) ووزارة القضاء بهدف التسريع من “إلقاء القبض على العناصر المحرضة واعتقالهم إداريا، وفي بعض الحالات تقديمهم للمحاكمة”.

وأشار الى أن هناك انفتاحا من قبل إدارة فيسبوك في الاستماع إلى شكاوى الاحتلال في وقف التحريض عبر الإنترنت، “والشبكة لديها معايير عالمية ضد محاولات النشطاء لاستغلال هذه الشبكات لأهداف سياسية”، على حد تعبيره.

وأكد أردان أنه التقى قبل أسبوعين بالوزيرة البريطانية المسؤولة عن أمن الإنترنت، بالإضافة لوزراء الداخلية في أستراليا وبولندا وبلغاريا.

ويطالب الاحتلال موقع “فيسبوك” بشطب مضامين تشتمل على عبارات مثل انتفاضة وشهيد و”الموت لليهود”، وتضغط على إدارة “فيسبوك” منذ انتفاضة القدس لشطب وإزالة حسابات فلسطينية ومضامين بحجة التحريض.

وقبل شهرين تقريبًا وجّه إردان اتهامات إلى رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، ومؤسّس موقع فيسبوك، مارك تسوكربيرغ، بتأجيج الأوضاع في الضفة الغربيّة المحتلة.
كما صادقت اللجنة الوزاريّة لشؤون التّشريع مؤخرًا على مشروع قانون تقدّمت به عضوة الكنيست عن حزب ‘المعسكر الصّهيونيّ’، رفيطال سويد، يلزم شركة “فيسبوك” وشركات إنترنت أخرى للعمل على مراقبة وإزالة المضامين التي ‘تحوي دعمًا لقتل وتحريض على الإرهاب’، كما جاء في مسوّدة مقترح القانون. ويشتمل مشروع القانون على غرامات ماليّة عالية تطال المخالفين، تصل قيمتها حتّى 300 ألف شيكل.

المصدر: Shehab News Agency